خطب الإمام علي ( ع )

143

نهج البلاغة

عندكم حسادا . ولا تطيعوا الأدعياء الذين شربتم بصفوكم كدرهم ، وخلطتم بصحتكم مرضهم ( 1 ) ، وأدخلتم في حقكم باطلهم ، وهم أساس الفسوق وأحلاس العقوق . اتخذهم إبليس مطايا ضلال . وجندا بهم يصول على الناس . وتراجمة ينطق على ألسنتهم . استراقا لعقولكم ودخولا في عيونكم ، ونفثا في أسماعكم . فجعلكم مرمى نبله ( 2 ) ، وموطئ قدمه ، ومأخذ يده . فاعتبروا بما أصاب الأمم المستكبرين من قبلكم من بأس الله وصولاته ، ووقائعه ومثلاته ( 3 ) ، واتعظوا بمثاوي خدودهم ( 4 ) ، ومصارع جنوبهم ، واستعيذوا بالله من لواقح الكبر ( 5 ) كما تستعيذونه من طوارق الدهر . فلو رخص الله في الكبر لأحد من عباده لرخص فيه لخاصة أنبيائه وأوليائه . ولكنه سبحانه